تأسيس المملكة المتوكلية
مرحلة تأسيس حكم يمني مستقل عقب نهاية الوجود العثماني.
[1][2][3]ولد يحيى بن محمد حميد الدين في صنعاء سنة 1869، ونشأ في أسرة زيدية اشتغلت بالعلم والإمامة. تلقى علوم الفقه واللغة على علماء اليمن، وشارك والده المنصور محمد في شؤون القيادة قبل أن يخلفه إماماً سنة 1904. اتصل تكوينه الديني بالإدارة القبلية والسياسية، وهو ما يفسر جمعه لاحقاً بين المرجعية المذهبية والسلطة الزمنية في مناطق واسعة من شمال اليمن.
ولد يحيى بن محمد حميد الدين في صنعاء سنة 1869، ونشأ في أسرة زيدية اشتغلت بالعلم والإمامة. تلقى علوم الفقه واللغة على علماء اليمن، وشارك والده المنصور محمد في شؤون القيادة قبل أن يخلفه إماماً سنة 1904. اتصل تكوينه الديني بالإدارة القبلية والسياسية، وهو ما يفسر جمعه لاحقاً بين المرجعية المذهبية والسلطة الزمنية في مناطق واسعة من شمال اليمن.[1][2]
قاد مواجهات مع الإدارة العثمانية في اليمن قبل أن يعقد معها صلح دعان سنة 1911. أتاح الاتفاق تنظيم علاقة الإمام بالدولة العثمانية والاعتراف بنفوذه الديني والإداري في المناطق الزيدية، مع بقاء السيادة العثمانية في إطار التسوية. وبعد نهاية الحرب العالمية الأولى وانسحاب العثمانيين سنة 1918، وسع سلطته وأقام المملكة المتوكلية اليمنية، واتخذ من صنعاء مركزاً لحكمه.[1][2]
ركز حكمه على توحيد المناطق التي خرجت من الإدارة العثمانية وبناء سلطة مركزية تعتمد على موظفين وقضاة وقيادات محلية. واتسمت سياسته الداخلية بالحذر من التغييرات التعليمية والسياسية القادمة من الخارج. وفي العلاقات الدولية عقد اتفاقات مع إيطاليا، وتعامل مع الوجود البريطاني في عدن ومحمياتها، كما انتهت الحرب اليمنية السعودية سنة 1934 إلى معاهدة الطائف التي نظمت علاقة الدولتين وحدودهما آنذاك.[1][2]
امتد حكمه من إمامته سنة 1904 إلى مقتله في فبراير 1948 خلال الحركة الدستورية اليمنية، التي حاول قادتها إقامة نظام حكم مقيد بدستور. خلفه ابنه أحمد بعد استعادة السيطرة على صنعاء وإنهاء حكم عبد الله الوزير القصير. تبرز أهمية يحيى في تاريخ الانتقال من الوجود العثماني إلى الدولة اليمنية المستقلة، وفي فهم المؤسسات والعلاقات الاجتماعية والسياسية التي واجهتها حركة الأحرار في النصف الأول من القرن العشرين.[2][3]
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.